و عن علي (عليه السلام) قال: و اللّه لأذودنّ بيدي هاتين القصيرتين عن حوض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعداءنا و ليردّونه أحبّاؤنا.
و عنه (عليه السلام) قال: من أحبّني رآني يوم القيامة حيث يحب، و من أبغضني رآني يوم القيامة حيث يكره.
____________ النحل: 16.
375 و عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أعطاني اللّه خمسا و أعطى عليّا خمسا، أعطاني جوامع الكلم و أعطى عليّا جوامع العلم، و جعلني نبيّا و جعله وصيّا، و أعطاني الكوثر و أعطى عليّا السلسبيل، و أعطاني الوحي و أعطى عليّا الإلهام، و أسرى بي إليه و فتح له أبواب السماء حتّى رأى ما رأيت و نظر إلى ما نظرت.
ثمّ قال: يا ابن عباس من خالف عليّا فلا تكوننّ ظهيرا له و لا وليّا، فو الذي بعثني بالحقّ (نبيّا) ما يخالفه أحد إلّا غير اللّه ما به من نعمة و شوّه خلقه قبل إدخاله النار.
يا ابن عباس لا تشك في علي فإنّ الشك فيه كفر يخرج عن الإيمان، و يوجب الخلود في النّار.
و عن جابر بن عبد اللّه قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت: يا رسول اللّه من وصيّك؟
قال:
فأمسك عنّي عشرا لا يجيبني، ثمّ قال: يا جابر الا أخبرك عمّا سألتني؟
فقلت:
بأبي أنت و أمّي أما و اللّه لقد سكتّ عنّي حتّى ظننت أنّك وجدت عليّ، فقال: ما وجدت عليك يا جابر و لكنّي كنت أنتظر ما يأتيني من السّماء، فأتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقول لك: إنّ علي بن أبي طالب وصيّك و خليفتك على أهلك و أمّتك، و الذائد عن حوضك، و هو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنّة، فقلت: يا نبي اللّه أ رأيت من لا يؤمن بهذا أقتله؟
قال:
نعم يا جابر، ما وضع هذا الموضع إلّا ليتابع عليه، فمن تابعه كان معي غدا، و من خالفه لم يرد عليّ الحوض أبدا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة