قال الجزري في النهاية:
في حديث الخوارج: يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، أي يجوزونه و يتعدونه كما يخرق السهم الشيء المرمى به و يخرج منه، و قد تكرر في الحديث و منه حديث علي: أمرت بقتال المارقين يعني الخوارج.
الخيشوم: أقصى الأنف.
379 و واحدة أخافها عليه، فأمّا الثلاثة التي في الدنيا: فساتر عورتي، و القائم بأمر أهلي و وصيّي فيهم، و أمّا الثلاثة التي في الآخرة: فإنّي أعطى لواء الحمد يوم القيامة فأدفعه إليه فيحمله عنّي، و أعتمد عليه في مقام الشفاعة، و يعينني على حمل مفاتيح الجنّة، و أمّا اللتان أرجوهما له: فإنّه لا يرجع من بعدي ضالّا و لا كافرا، و أمّا التي أخافها عليه: فغدر قريش به من بعدي.
و عن أبي عبد اللّه العنزي قال: إنّا لجلوس مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الجمل إذ جاءه الناس يهتفون به يا أمير المؤمنين و قالوا: لقد نالنا النبل و النشاب، فتنكّر ثمّ جاء آخرون فذكروا مثل ذلك و قالوا: قد جرحنا، فقال (عليه السلام): يا قوم من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال و لم تنزل بعد الملائكة؟
فقال:
إنّا لجلوس ما نرى ريحا و لا نحسّها إذ هبّت ريح طيّبة من خلفنا، و اللّه لوجدت بردها بين كتفي من تحت الدرع و الثياب.
فلمّا هبّت صبّ أمير المؤمنين (عليه السلام) درعه، ثمّ قام إلى القوم فما رأيت فتحا كان أسرع منه.
و عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت عليّا ينشد و رسول اللّه يسمع: أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * * * معه ربيت و سبطاه هما ولدي
كشف الغمة في معرفة الأئمة