و قال له: أنت الآخذ بسنّتي و الذابّ عن ملّتي.
و قال له: أنا أوّل من تنشقّ الأرض عنه، و أنت معي.
و قال له: أنا عند الحوض و أنت معي.
و قال له: أنا أوّل من يدخل الجنّة و أنت معي، تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمة.
و قال له: إنّ اللّه أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس، و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه.
و قال له: اتّق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي، أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون.
ثمّ بكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقيل: ممّ تبكي يا رسول اللّه؟
فقال:
أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقّه و يقاتلونه و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده، و أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ أنّ ذلك يزول إذا قام قائمها و علت كلمتهم و اجتمعت الامّة على محبّتهم و كان الشانئ لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا و كثر المادح لهم، و ذلك حين تغيّر البلاد و ضعف العباد و الأياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
اسمه كاسمي و اسم أبيه كاسم أبي، هو من ولد ابنتي، يظهر اللّه الحق بهم و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتبعهم الناس بين راغب إليهم و خائف لهم.
قال:
و سكن البكاء عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: معاشر المؤمنين ابشروا بالفرج، فإنّ وعد اللّه لا يخلف، و قضاؤه لا يرد و هو الحكيم الخبير، و إنّ فتح اللّه قريب، اللهمّ فإنّهم أهلي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، اللهمّ أكلأهم و ارعهم و كن لهم
كشف الغمة في معرفة الأئمة