و عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوما مقبلا على علي بن أبي طالب و هو يتلو: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً فقال: يا علي إنّ ربّي عزّ و جلّ ملكني الشفاعة في أهل التوحيد من أمّتي و حظر ذلك على من ناصبك أو ناصب ولدك من بعدك. و عن علي (عليه السلام) قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا أبا ذر من أحبّنا أهل البيت فليحمد اللّه على أوّل النعم، قال: يا رسول اللّه، و ما أوّل النعم؟ قال: طيب الولادة، إنّه لا يحبّنا أهل البيت إلّا من طاب مولده. عن ثابت مولى أبي ذر رحمه اللّه قال: شهدت مع علي بن أبي طاب يوم الجمل، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني من الشك بعض ما يدخل الناس، فلمّا زالت الشمس كشف اللّه ذلك عنّي فقاتلت مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثمّ أتيت بعد ذلك أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقصصت عليها قصّتي، فقالت: كيف صنعت حيث طارت القلوب مطائرها؟ قال: قلت: إلى أحسن ذلك و الحمد للّه كشف اللّه ذلك عنّي عند زوال الشمس، فقاتلت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) قتالا شديدا، فقالت: أحسنت، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: عليّ مع القرآن و القرآن معه لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض. و عن عمّار بن ياسر و أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال أبو عبيدة:
كشف الغمة في معرفة الأئمة