و حدّثنيه سنان بن أبي سنان أنّ هند بن هند بن أبي هالة الأسيدي حدّثه عن أبيه هند بن ____________ الإسراء: 79.
386 أبي هالة ربيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أمّه خديجة زوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أخته لامّه فاطمة صلوات اللّه عليها، قال أبو عبيدة: و كان هؤلاء الثلاثة: هند بن أبي هالة، و أبو رافع، و عمّار بن ياسر يحدّثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمدينة، و مبيته من قبل ذلك على فراشه.
قال:
و صدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة و اقتصاصه عن الثلاثة، و قد دخل حديث بعضهم في بعض، قالوا: كان اللّه عزّ و جلّ ممّا يمنع نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعمّه أبي طالب، فما كان يخلص إليه من قومه أمر يسوؤه مدّة حياته، فلمّا مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بغيتها، و أصابته بعظيم من أذى حتّى تركته لقى، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما أسرع ما وجدنا فقدك يا عم وصلتك رحم، و جزيت خيرا يا عم، ثمّ ماتت خديجة بعد أبي طالب بشهر و اجتمع بذلك على رسول اللّه حزنان حتّى عرف ذلك فيه.
قلت:
و سمّى تلك السنة عام الحزن.
قال هند:
ثمّ انطلق ذووا الطول و الشرف من قريش إلى دار الندوة ليرتاءوا و يأتمروا في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أسرّوا بذلك بينهم و قالوا: نبني له برجا نستودعه فيه فلا يخلص من الصباة إليه أحد، ثمّ لا يزال في رنق من العيش حتّى يأتيه المنون، و أشار بذلك العاص بن وائل و أميّة و أبيّ ابنا خلف، فقال قائل: كلّا ما هذا لكم برأي و لئن صنعتم ذلك ليتمنّون له الحدب و الحميم، و المولى و الحليف، ثمّ ليأتينّ المواسم في الأشهر الحرم بالأمن، فلينتزعنّ من أنشوطتكم، قولوا قولكم.
كشف الغمة في معرفة الأئمة