الكيد: المكر، كاده يكيده كيدا و مكيدة و كذلك المكايدة، و ربّما سمّيت الحرب كيدا.
الأنفال: 30.
388 بمبيتك عليه أمري، فما أنت قائل و صانع؟
فقال علي (عليه السلام):
أو تسلم بمبيتي هناك يا نبي اللّه؟
قال:
نعم، فتبسّم علي (عليه السلام) ضاحكا و أهوى إلى الأرض ساجدا شكرا لما أنبأه به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من سلامته، و كان أوّل من سجد شكرا، و أوّل من وضع وجهه على الأرض بعد سجدته من هذه الامّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ رفع رأسه و قال: امض لما أمرت به فداك سمعي و بصري و سويداء قلبي، و مرني بما شئت أكن فيه كمسرتك، و أقع منه بحيث مرادك، و إن توفيقي إلّا باللّه.
قال:
إنّي أخبرك يا علي إنّ اللّه يختبر أولياءه على قدر إيمانهم و منازلهم من دينه، فأشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثمّ الأمثل فالأمثل، و قد امتحنك اللّه يا ابن أم و امتحنني فيك بمثل ما امتحن اللّه به خليله إبراهيم و الذبيح إسماعيل، فصبرا صبرا فإنّ رحمة اللّه قريب من المحسنين، ثمّ ضمّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى صدره و بكى وجدا به و بكى علي (عليه السلام) حزنا لفراق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و استتبع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبا بكر بن أبي قحافة و هند بن أبي هالة و أمرهما أن ينتظراه بمكان عيّنه لهما من طريقه إلى الغار، و لبث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكانه يوصي عليّا و يأمره بالصبر، و خرج في فحمة العشاء، و الرصد من قريش قد طافوا بالدار ينتظرون أن ينتصف الليل و تنام الأعين، فخرج و هو يقرأ: وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
كشف الغمة في معرفة الأئمة