و سأل معاوية خالد بن معمر: على ما أحببت عليّا؟
قال:
على ثلاث خصال: على حلمه إذا غضب، و على صدقه إذا قال، و على عدله إذا ولّى.
قلت:
رحمه اللّه خالد بن معمر فقد وصف عليّا (عليه السلام) ببعض ما فيه و نفى عن معاوية بعض ما فيه.
و عن يونس بن حبيب النحوي و كان عثمانيا، قال: قلت للخليل بن أحمد: أريد أن أسألك عن مسألة فتكتمها عليّ؟
فقال:
قولك يدلّ على أنّ الجواب أغلظ من السؤال فتكتمه أنت أيضا؟
قال:
قلت: نعم، أيّام حياتك، قال: سل، قلت: ما بال أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رحمهم كأنّهم كلّهم بنو أم واحدة و علي بن أبي طالب من بينهم كأنّه ابن علّة؟
فقال:
إنّ عليّا يقدمهم إسلاما، وفاقهم علما، و بذّهم شرفا، و رجّحهم زهدا، و طالهم جهادا، و الناس إلى أشكالهم و أشباههم أميل منهم إلى من بان منهم فافهم.
قيل: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين (عليه السلام) في نفر من الشيعة، قال ____________ حاف حيفا: جار و ظلم.
لهج بالكسر بالشيء يلهج لهجا إذا أغرى فثابر عليه.
يقال: التقريظ بالظاء و الضاد: المدح بحقّ أو باطل.
يقال بذه يبذه بذا أي غلبه، و بنوا العلات: أولاد الرجل من نسوة شتى.
394 الأصبغ بن نباتة: و كنت فيمن دخل، فجعل الحرث يتأوّد في مشيته و يخبط الأرض بمحجنه و كان مريضا، فأقبل عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) و كانت له منه منزلة، فقال: كيف تجدك يا حار؟
قال:
نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين و زادني أوارا و غليلا اختصام أصحابك ببابك، قال: و فيم خصومتهم؟
قال:
في شأنك و البلية من قبلك، فمن مفرط غال و مبغض قال، و من متردّد مرتاب لا يدري أ يقدم أم يحجم ؟
قال:
كشف الغمة في معرفة الأئمة