فحسبك يا أخا همدان، ألا إنّ خير شيعتي النمط الأوسط، إليهم يرجع الغالي و بهم يلحق التالي.
قال:
لو كشفت فداك أبي و أمّي الرّين عن قلوبنا، و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا، قال: قدك فإنّك امرؤ ملبوس عليك، إنّ دين اللّه لا يعرف بالرجال بل بآية الحق، و الآية العلامة فاعرف الحق تعرف أهله، يا حار إنّ الحقّ أحسن الحديث، و الصادع مجاهد، و بالحق أخبرك فأرعني سمعك ثمّ خبّر به منه كانت له حصاة من أصحابك.
ألا إنّي عبد اللّه و أخو رسوله و صدّيقه الأوّل، صدّقته و آدم بين الروح و الجسد، ثمّ إنّي صدّيقه الأوّل في أمّتكم حقّا، فنحن الأوّلون و نحن الآخرون، ألا و أنا خاصّته يا ____________ أود الشيء- بالكسر- يأود أودا: أي اعوجّ، و تأود: تعوج.
المحجن كالصولجان قلت: و هو العصا المنعطفة الرأس.
الأوار بالضم-: حرارة النار و الشمس و العطش، و الغل و الغلة و الغليل: حرارة العطش أيضا تقول: غل الرجل يغل غلا فهو مغلول على ما لم يسم فاعله، هذا حقيقته لغة و كثر حتى صار كل أمر يوجب ألم القلب و حرارة الصدر و أذى النفس يسمى أوارا و غليلا.
حجم عن الشيء: كف.
و أحجم بمعناه أيضا.
أي كفاك هذا القول.
النمط: الجماعة من الناس.
قلت:
الرين: الطبع و الدنس، يقال: إنّ ذنبه على قلبه يرين رينا و ريونا أي غلب قال أبو عبيدة في قوله تعالى: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ أي غلب، و قال الحسن: هو الذنب حتّى يسود القلب، و قال أبو عبيدة: كلّما غلبك فقد ران بك و رانك و ران عليك (منه رحمه اللّه).
كشف الغمة في معرفة الأئمة