قال:
ما تقول في علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟
قال:
ما قال فيه جدّك العباس و عبد اللّه، قال: و ما قالا فيه؟
قال:
أمّا العباس فمات و هو عنده أفضل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد شاهد كبراء الصحابة و المهاجرين يحتاجون إليه في الحوادث، و لم يحتج إلى أحد منهم حتّى خرج من الدنيا، و أمّا عبد اللّه بن عباس رحمه اللّه فضارب معه بسيفين، و شهد ____________ القهرمان: الوكيل أو أمين الدخل و الخرج.
صفعه صفعا: ضرب قفاه أو بدنه بكفه مبسوطة.
400 حروبه، و كان فيها رأسا متّبعا و قائدا مطاعا، فلو كانت إمامته جورا كان أوّل من يقعد عنه أبوك لعلمه بدين اللّه و فقهه في أحكام اللّه، فسكت المهدي و خرج شريك، فما كان بين عزله و بين هذا المجلس إلّا جمعة أو نحوها.
و عن الزبير عن رجاله عن الحسن البصري أنّه قال: أربع خصال في معاوية لو لم يكن فيه منهنّ إلّا واحدة لكانت موبقة، ابتزاؤه على هذه الامّة بالسفهاء حتّى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم و فيهم بقايا الصحابة و ذووا الفضيلة، و استخلافه ابنه يزيد من بعده سكّيرا خمّيرا يلبس الحرير و يضرب بالطنابير، و ادّعاؤه زيادا و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الولد للفراش و للعاهر الحجر، و قتله حجر بن عدي و أصحابه، فيا ويله من حجر و أصحاب حجر.
قلت:
هذا الخبر و إن لم يكن من غرض هذا الكتاب لكن ساق إليه ما بينهما من أمر ما.
و على هذا
كشف الغمة في معرفة الأئمة