و إنّ الجرح ينفر بعد حين * * * إذا كان البناء على فساد حدّث الزبير عن رجاله قال: إنّ ابن الزبير قال لابن عباس: قاتلت أمّ المؤمنين و حواري رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أفتيت بتزويج المتعة؟ قال: أنت أخرجتها و أبوك و خالك و بنا سمّيت أمّ المؤمنين، كنّا لها خير بنين فتجاوز اللّه عنها، و قاتلت أنت و أبوك عليّا، فإن كان علي مؤمنا فقد ضللتم بقتالكم المؤمنين، و إن كان كافرا فقد بؤتم بسخط من اللّه بفراركم من الزحف، و أمّا المتعة فانا نحلّها سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحلّها و يرخص فيها فأفتيت فيها و ذكر الحديث. و حدّث الزبير عن رجاله عن ابن عباس قال: إنّي لأماشي عمر بن الخطّاب في سكّة من سكك المدينة إذ قال لي: يا ابن عباس ما أظنّ صاحبك إلّا مظلوما، قلت في نفسي: و اللّه لا يسبقني بها، فقلت: يا أمير المؤمنين فاردد ظلامته، فانتزع يده من يدي و مضى و هو يهمهم ساعة ثمّ وقف فلحقته فقال: يا ابن عباس ما أظنّهم منعهم منه إلّا استصغروه، فقلت في نفسي: هذه و اللّه شرّ من الاولى، فقلت: و اللّه ما استصغره اللّه حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك، قال: فأعرض عنّي. قال علي بن عيسى عفى اللّه عنه: قد ذكرت بهذا الحديث حديثا يشابهه نقلت من كتاب عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد في تفسير نهج البلاغة، قال: نقلت من كتاب تاريخ بغداد لأحمد بن أبي طاهر بسنده عن ابن عباس قال: دخلت على عمر في أوّل خلافته و قد القي له صاع من تمر على خصفة، فدعاني للأكل، فأكلت تمرة واحدة و أقبل يأكل حتّى أتى عليه، ثمّ شرب من جرّ كان عنده و استلقى على مرفقة له و طفق يحمد اللّه يكرّر ذلك ثمّ قال: من أين جئت يا عبد اللّه؟ قلت: من
كشف الغمة في معرفة الأئمة