____________ الماتح: المستقى و كذلك المتوح، تقول: متح الماء يمتحه متحا إذا نزعه.
الغرب: الدلو العظيمة.
ذرء من قول: أي طرف منه و لم يتكامل.
أزاغ يزيغ: إذا طلب و أراد.
التبر- بكسر التاء-: الذهب غير مضروب.
403 ألأم و أبخل و أجبن و أعيا لبظر أمّه، فو اللّه لو لا ما تعلم لضربت الذي فيه عيناك، فإيّاك- عليك لعنة اللّه- و العود إلى مثل هذا.
قال:
و اللّه أنت أظلم منّي، فعلى أيّ شيء قاتلته و هذا محلّه؟
قال:
على خاتمي هذا حتّى يجوز به أمري، قال: فحسبك ذلك عوضا من سخط اللّه و أليم عذابه، قال: لا يا ابن محفن، و لكنّي أعرف من اللّه ما جهلت حيث يقول: وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ.
قلت:
قد شهد معاوية من فضل علي (عليه السلام) بما كان يعرف أضعافه، و رأى مع ذلك عصيانه و منابذته و خلافه، و ناصبه العداوة حتّى قتل بينهما ألوف متعددة و استمرّ على سبّه على المنابر بهمّة لا وانية في ذلك و لا متردّدة، و أوصى على الاستمرار عليها بنيه و بني أبيه، و اتّخذها سنّة جرى على بدعتها هو و من يقتفيه إلى أن أجرى اللّه رفعها على يد عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه فوفّقه اللّه لصوابها و هداه إلى ثوابها و أنجاه من أليم عذابها، و وبيل عقابها.
ثمّ إنّ معاوية يجعل عذره فيما صنع و اعتماده في الفتنة التي خبّ فيها و وضع عصره في الدماء التي أراقها و ملاذه في النار التي وراها و قوّى إحراقها الاعتماد على رحمة اللّه، و لعمري إنّها قريبة من المحسنين، فأين إحسانه؟
و حاصله لصالحي المؤمنين فأين صلاحه و إيمانه؟
و شفاعة نبيّه معدّة للمذنبين أ فيشفع له و هذا شأنه، هيهات إنّها من أماني النفوس الكاذبة، و تعللاتها الباطلة الخائبة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة