قلت:
الضمير في أشقاها يعود إلى الامّة و إن لم يجر لها ذكر، كما قال تعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ و كما قال: حتّى إذا ألقت يدا في كافر، و يدلّ عليه: أشقى ثمود.
و من المناقب مرفوعا إلى إسماعيل بن راشد قال: كان من حديث ابن ملجم لعنه اللّه و أصحابه: أنّ عبد الرحمن بن ملجم و البرك بن عبد اللّه التميمي و عمرو بن بكر ____________ الصدغ: ما بين العين و الأذن.
سورة.
و الضمير في توارت في الآية يرجع إلى الشمس و إن لم يجر لها ذكر لأنّه شيء قد عرف.
قال الطبرسي رحمه اللّه:
و هذا كقوله سبحانه إِنَّا أَنْزَلْناهُ* يعني القرآن و لم يجر له ذكر، و قوله كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ يعني الأرض.
و نقل عن الزجاج أنّه قال: في الآية دليل على الشمس و هو قوله إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِ فهو في معنى عرض عليه بعد زوال الشمس حتّى توارت الشمس بالحجاب، قال: و ليس يجوز الإضمار إلّا أن يجري ذكر أو دليل بمنزلة الذكر.
و بعده «و أجن عورات الثغور ظلامها» و هو من معلقات لبيد بن ربيعة يصف الليل و ظلمته، و الضمير في ألقت يرجع إلى الشمس و قال الزوزنى: الكافر: الليل سمّيت به لكفره الأشياء أي لستره و الكفر: الستر و الأجنان: الأستار أيضا.
و الثغر: موضع المخافة و عورته: أشدّه مخافة.
يقول:
حتّى إذا ألقت الشمس يدها في الليل أي ابتدأت في الغروب و عبر عن هذا المعنى بإلقاء اليد لأنّ من ابتدأ بالشيء قيل ألقى يده فيه، و ستر الظلام مواضع المخافة، و الضمير في ظلامها للعورات.
كشف الغمة في معرفة الأئمة