فقال:
و اللّه ما جاء بي إلى هذا المصر إلّا قتل علي بن أبي طالب، قالت: فإذا أدركت ذلك فإنّي أطلب لك من يشدّ ظهرك و يساعدك على أمرك، فبعثت إلى رجل من أهلها من تيم الرباب يقال له: وردان، فكلّمته فأجابها، و جاء ابن ملجم رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة، فقال له: هل لك في شرف الدنيا و الآخرة، قال: و ما ____________ وثب: نهض و قام.
القينة: الأمّة المغنية، و قيل: الأمة مغنية كانت أو غير مغنية.
الغرة- بالكسر-: الخدعة.
الزبرج- بالكسر-: الزينة من وشى أو جوهر و نحو ذلك و قيل هو الذهب.
410 ذاك؟
قال:
قتل علي بن أبي طالب، قال: ثكلتك أمّك لقد جئت شيئا إدّا، كيف تقدر على ذلك؟
قال:
أكمن له في المسجد، فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، فإن نجونا شفيت أنفسنا و أدركنا ثارنا، و إن قتلنا فما عند اللّه خير من الدنيا، فقال له: و يحك لو كان غير علي كان أهون عليّ، قد عرفت بلاءه في الإسلام، و سابقته مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما أجدني أنشرح لهذا، قال: أ لم تعلم أنّه قتل أهل النهر العباد المصلّين؟
قال:
بلى، قال: فنقتله بمن قتل من إخواننا.
فأجابه، فجاؤوا حتّى دخلوا على قطام و هي في المسجد الأعظم معتكفة فيه، فقالوا لها: قد أجمع رأينا على قتل علي بن أبي طالب، قالت: فإذا أردتم ذلك فأتوني ثمّ عادوا ليلة الجمعة التي قتل علي في صبيحتها سنة أربعين، فقال: هذه الليلة التي وعدت فيها صاحبيّ أن يقتل كلّ واحد منّا صاحبه، فأخذوا أسيافهم و جلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي، فلمّا خرج شدّ عليه شبيب فضربه بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب أو بالطاق و ضربه ابن ملجم بالسيف و هرب وردان، فدخل منزله و دخل عليه رجل من بني أميّة و رأى سيفه فسأله فعرفه فقتله، و خرج شبيب نحو أبواب كندة فلقيه رجل من حضر موت و في يد شبيب السيف فقبض عليه الحضرمي و أخذ سيفه، فلمّا رأى الناس قد أقبلوا في طلبه و سيف شبيب في يده خاف على نفسه فتركه، فنجا في غمار الناس.
كشف الغمة في معرفة الأئمة