على ما تبكين إذا؟
و اللّه لقد اشتريته بالف و سممته بألف، و لو كانت هذه الضربة بجميع أهل المصر ما بقي منهم أحد.
قال:
و دعا عليّ حسنا و حسينا (عليهما السلام) فقال: أوصيكما بتقوى اللّه و لا تبغيا الدنيا و إن بغتكما، و لا تبكيا على شيء زوي عنكما، و قولا بالحق، و ارحما اليتيم، و أعينا الضائع، و اصنعا للاخرى، و كونا للظالم خصما و للمظلوم ناصرا، اعملا بما في كتاب اللّه و لا تأخذكما في اللّه لومة لائم.
ثمّ نظر إلى محمّد بن الحنفيّة فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟
قال:
نعم، قال: فإنّي أوصيك بمثله، و أوصيك بتوقير أخويك لعظم حقّهما عليك، فلا توثق أمرا دونهما، ثمّ قال: أوصيكما به فإنّه شقيقكما و ابن أبيكما و قد علمتما أنّ أبا كما كان يحبّه، و قال للحسن: أوصيك يا بني بتقوى اللّه، و إقام الصلاة لوقتها، و إيتاء الزكاة عند محلّها، فإنّه لا صلاة إلّا بطهور، و لا تقبل الصلاة ممّن منع الزكاة، و أوصيك بعفو الذنب، و كظم الغيظ، و صلة الرحم، و الحلم عن الجاهل، و التفقه في الدين، و التثبّت في الامور، و التعاهد للقرآن، و حسن الجوار، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و اجتناب الفواحش، فلمّا حضرته الوفاة أوصى فكانت وصيّته (عليه السلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب، أوصى أنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالهدى ____________
كشف الغمة في معرفة الأئمة