ثلاثة آلاف و عبد و قينة * * * و ضرب علي بالحسام المصمّم فلا مهر أغلى من علي و إن غلا * * * و لا قتل إلّا دون قتل ابن ملجم و ذكرت بهذه الأبيات قول القائل: فلا غرو للأشراف قد عبثت بها * * * ذئاب الأعادي من فصيح و أعجم ____________ قال الجزري: قال علي و هو ينظر إلى ابن ملجم «عذيرك من خليلك من مراد» يقال: عذيرك من فلان بالنصب أي هات من يعذرك فيه، فعيل بمعنى فاعل. و قال الميداني أيضا في حرف الراء «أريد حباءه و يريد قتلي» هذا مثل تمثّل به أمير المؤمنين علي كرّم اللّه وجهه حين ضربه ابن ملجم لعنه اللّه و باقي البيت «عذيرك من خليلك من مراد». لفظ أشدد زيادة على عروض البيت. الحيزوم: وسط الصدر، و ما يشدّ عليه الحزام، و الحزيم مثله. الحسام- بالضم-: السيف القاطع. و صمم السيف: مضى في العظم و قطعه. 416 فحربة وحشي سقت حمزة الردى * * * و حتف علي من حسام ابن ملجم و ذكر الشيخ كمال الدين بن طلحة رحمه اللّه في كتاب مناقبه قال: قد تقدم القول في ولادته و بيان وقتها، و إذا كان مبدأ عمره مضبوطا و هو الطرف الأول، و كان آخر عمره مضبوطا و هو الطرف الثاني، يستلزم ذلك ظهور مقدار مدّة عمره، و قد صحّ النقل أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ضربه عبد الرحمن بن ملجم ليلة الجمعة، لكن قيل: لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، و قيل: لتسعة عشر ليلة و قد نقله جماعة، و قيل: ليلة الحادي و العشرين من شهر رمضان، و قيل: ليلة الثالث و العشرين منه، و مات ليلة الأحد ثالث ليلة ضرب من سنة أربعين للهجرة، فيكون عمره خمسا و ستّين سنة، و قيل: بل كان ثلاثا و ستّين، و قيل: بل ثمان و خمسين سنة، و قيل: بل كان سبعا و خمسين سنة، و أصحّ هذه الأقوال هو القول الأول، فإنّه يعضده ما نقل عن معروف قال: سمعت من أبي جعفر محمّد ابن علي الرضا سلام اللّه عليهما يقول: قتل علي بن أبي طالب و له خمس و ستّون سنة فهذه مدّة عمره.
كشف الغمة في معرفة الأئمة