صورة ما كان مكتوبا على مجلّد الأصل بخط المصنّف أسكنه اللّه بحبوحة جنانه نجز الجزء الأوّل من كشف الغمّة في معرفة الأئمّة على يد جامعه أفقر عباد اللّه إلى رحمته، و شفاعة نبيّه و أئمّته، علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي عفى اللّه عنه، في ثالث شعبان من سنة ثمان و سبعين و ستمائة ببغداد، في داره بالجانب الغربي على شاطئ دجلة، و يتلوه بعون اللّه و حسن توفيقه في المجلد الثاني أخبار سيّدة نساء العالمين فاطمة ابنة سيّد المرسلين، محمّد صلّى اللّه عليه و عليها و على بعلها، و أخبار الأئمّة من ولدها (عليهم السلام) حسب ما شرطناه في صدر هذا الكتاب، و الحمد للّه بجميع محامده كما هو أهله و مستحقّه، و صلواته على سيّدنا محمّد و إله و صحبه الطيّبين الطاهرين و سلّم تسليم كثيرا.
إلى هنا كلام المؤلف رحمه اللّه و رضي عنه و أرضاه بحقّ سيّد العابدين محمّد و إله المعصومين و حشره معهم في عقبى.
____________ و قد اختلفت النسخ هنا ففي نسخة «يوم الإثنين» بدل «السبت» و تسع عشرة و سبعمائة- بزيادة «عشرة» بعد تسع.
424 و كان على أصل هذه النسخة إجازة لمجد الدين افضل بن يحيى الطيبي رحمه اللّه تعالى من جامع هذا الكتاب قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه، و جعل الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام) في الجنّة مصابيحه بمنّه و سعة رحمته، و هذه صورتها: قرأت هذا الكتاب و هو الجزء الأوّل من كتاب كشف الغمّة في معرفة الأئمّة على جامعه المولى الصدر و الصاحب الكبير المعظم، مولى الأيادي، ملك العلماء و الفضلاء، واسطة العقد أبي الحسن علي بن السعيد فخر الدين عيسى بن أبي الفتح الإربلي، أطال اللّه عمره و أجزل ثوابه و حشره مع أئمّته، و سمعه الجماعة المسمّون فيه، و هم الصدر عماد الدين عبد اللّه بن محمّد بن مكّي، و الشيخ العالم الفقيه شرف الدين أحمد بن عثمان النصيبي المدرس المالكي، و شرف الدين أحمد بن الصدر تاج الدين محمّد ولد مؤلّفه، و والده المذكور سمعا بعضا و أجيز لهما الباقي، و الصدر الكبير عزّ الدين أبو علي الحسن بن أبي الهيجاء الإبلي، و تاج الدين أبو الفتح ابن حسين بن أبي بكر الإربلي سمع الجميع، و الشيخ العالم مولانا ملك الفضلاء و العلماء أمين الدين عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الجزري الأصل، الموصلي المنشأ، سمعه أجمع معارضا بنسخة الأصل، و حسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عياش الموصلي سمعه جميعه، و محمود بن علي بن أبي القاسم سمع بعضا و أجيز البعض، و الشيخ العالم تقي الدين إبراهيم بن محمّد بن سالم سمع المجلسين الأخيرين و أجيز له الباقي، و كتب العبد الفقير إلى رحمة اللّه و شفاعة نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة الطاهرة الفضل بن يحيى بن علي بن المظفر بن الطيبي كاتبه، و ذلك في مجالس عدّة آخرها الاثنين رابع عشرى شهر رمضان المبارك من سنة إحدى و تسعين و ستمائة، و صلواته على سيّدنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و سمع السيّد شمس الدين محمّد بن الفضل العلوي الحسني بعضا و أجيز له البعض، و كتب في التاريخ المذكور و هو رابع عشر شهر رمضان من السنة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة