و منه عن أبي فاختة أنّه سمع عليّا يقول: استأذن علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا مضاجع فاطمة، و حسن و حسين إلى جنبها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ هذا- يعني عليّا- و ابناك و هما الحسن و الحسين يوم القيامة في مكان واحد.
قلت:
كذا رأيته في هذه النسخة، و أنا أنقله من غير هذا الكتاب أوضح من هذا، أذكره في مكانه إن شاء اللّه تعالى.
و نقلت من مسند أحمد بن حنبل رحمه اللّه و قد تقدم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخذ بيد حسن و حسين و قال: من أحبّني و أحبّ هذين و أباهما و أمّهما كان معي في درجتي في الجنّة يوم القيامة.
و منه عن ثوبان مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، و أوّل من يدخل عليه إذا قدم فاطمة (عليها السلام)، قال: فقدم من غزاة فأتاها فإذا هو بمسح على بابها و رأى على الحسن و الحسين (عليهما السلام) قلبين من ____________ الريطة: الملاءة (و هو ثوب رقيق لين) إذا كانت قطعة واحدة و نسجا واحدا.
كذا في أكثر النسخ و في نسخة «و ابناه».
المسح- بالكسر- الكساء من شعر.
429 فضة فرجع و لم يدخل عليها، فلمّا رأت ذلك فاطمة ظنّت أنّه لم يدخل عليها من أجل ما رأى، فهتكت الستر و نزعت القلبين من الصبيين فقطعتهما، فبكى الصبيان فقسمته بينهما فانطلقا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هما يبكيان، فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) منهما و قال: يا ثوبان اذهب بهذا إلى بني فلان أهل بيت بالمدينة- و اشتر لفاطمة قلادة من عصب و سوارين من عاج فإنّ هؤلاء أهل بيتي و لا أحب أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة