الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و روى الحافظ عبد العزيز الجنابذي المذكور آنفا في كتابه المذكور يرفعه إلى عائشة قالت: ما رأيت أحدا أشبه حديثا و كلاما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من فاطمة، و كانت إذا دخلت عليه أخذ بيدها فقبّلها و أجلسها في مجلسه- و كان إذا دخل عليها قامت إليه فقبّلته و أخذت بيده فأجلسته في مكانها- من غير الكتاب و لعلّ الناسخ سها، فالحديث معروف- فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه و ذكرت بمعناه من السرار و الضحك و البكاء.

أقول: هذا الحديث قد ورد من عدّة طرق، و قد دلّ بمضمونه على أنّ فاطمة (عليها السلام) هي سليلة النبوّة، و رضيعة درّ الكرم و الأبوّة، و درّة صدف الفخار، و غرّة شمس النهار، و ذبالة مشكاة الأنوار، و صفوة الشرف و الجود، و واسطة قلادة الوجود، نقطة دائرة المفاخر، قمر هالة المآثر، الزهرة الزهراء، و الغرّة الغرّاء، العالية المحل، الحالة في رتبة العلاء السامية، المكانة المكينة في عالم السماء، المضيئة النور المنيرة الضياء، المستغنية باسمها عن حدّها و و سهما، قرّة عين أبيها و قرار قلب أمّها، الحالية بجواهر 431 علاها، العاطلة من زخرف دنياها، أمة اللّه و سيّدة النساء، جمال الآباء شرف الأبناء، يفخر آدم بمكانها، و يبوح نوح بشدّة شأنها، و يسموا إبراهيم بكونها من نسله، و ينجح إسماعيل على إخوته إذ هي فرع أصله، و كانت ريحانة محمّد من بين أهله، فما يجاريها في مفخر إلّا مغلب، و لا يباريها في مجد إلّا مؤنب، و لا يجحد حقّها إلّا مأفون، و لا يصرف عنها وجه إخلاصه إلّا مغبون.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.