فلمّا صرت إلى الحجب نوديت آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ فألهمت فقلت: وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ ثمّ أخذ جبرئيل (عليه السلام) بيدي فأدخلني الجنّة و أنا مسرور، فإذا أنا بشجرة من نور مكلّلة بالنور، و في أصلها ملكان يطويان الحلي و الحلل إلى يوم القيامة، ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا بقصر من لؤلؤة بيضاء لا صدع فيها و لا وصل، فقلت: حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر؟
قال:
لابنك الحسن، ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا بتفّاح لم أر تفّاحا لم أر تفّاحا هو أعظم منه، فأخذت تفّاحة ففلقتها فإذا أنا بحوراء كأنّ أجفانها مقاديم أجنحة النسور، فقلت: لمن أنت؟
فبكت ثمّ قالت: أنا لابنك المقتول ظلما الحسين بن علي صلوات اللّه عليه، ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد الزلال، و أحلى من العسل، فأكلت رطبة منها و أنا أشتهيها، فتحوّلت الرطبة نطفة في صلبي، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسيّة فإذا اشتقت إلى رايحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها.
436 و منه عن ابن عباس مثله و فيه زيادة تتعلق بفضل أمير المؤمنين (عليه السلام) و فيه شجرة، فقلت: لمن هذه الشجرة؟
فقال:
لأخيك علي بن أبي طالب، و هذان الملكان يطويان الحلي و الحلل إلى يوم القيامة: و ليس فيه ذكر الحسن و الحسين (عليهما السلام).
و فيه فأخذت رطبة فأكلتها فتحوّلت.
كشف الغمة في معرفة الأئمة