الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و فيه قبل هذا فصلّيت بأهل السماء الرابعة، ثمّ التفت عن يميني فإذا أنا بإبراهيم (عليه السلام) في روضة من رياض الجنّة، قد اكتنفه جماعة من الملائكة.

و فيه فنوديت في السادسة: يا محمّد نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي.

أقول: ربّما سمع أمثال هذه الأحاديث التي تفرّد أصحابنا الشيعة بنقلها في هذا المعنى و غيره بعض المتسرّعين فيطلق لسانه بالطعن فيها، و تكذيب من رواها، غير ناظر في الأمر الذي من أجله صدّق ما رواه و كذّب غيره، و أنا أذكر فصلا غرضي فيه الإنصاف و قصدي فيه توخي الحق، و اللّه يعلم أنّها عادتي في كلّ ما أورده، و طريقي كلّما أتيته، و أنت أيّدك اللّه متى نظرت في ذلك نظر من يريد تحقيق الحق ظهر لك صحّة ما أوردته، و حقيقة ما أردته.

و بيان هذا أنّه لا يقتضي عقل من يؤمن باللّه و اليوم الآخر و يقول بالبعث و النشور و يصدّق بالجنّة و النّار، أن يسعى لنفسه في البعد من اللّه و رسوله و جنّته، و القرب من عذاب اللّه و سخطه و ناره، نعوذ باللّه من ذلك، فمن المحال أنّ الشيعي يعلم أنّ حديثا ورد في حقّ أحد من الصحابة فيقول ببطلانه و يميل إلى تكذيبه، أو يحرّفه عمّا ورد لأجله مكابرة للحق و دفعا له بالراح و إقداما على اللّه و رسوله، و كذبا على اللّه و رسوله، و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار، و قال: من كذب عليّ كلف أن يعقد شعيرتين من نار و ليس بعاقد،

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.