صدقت يا فاطمة إنّي سمّيتك فاطمة و فطمت بك من أحبّك و تولّاك و أحبّ ذريّتك و تولّاهم من النّار، و وعدي الحق، و أنا لا أخلف الميعاد، و إنّما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفّعك، فيتبيّن لملائكتي و أنبيائي و أهل الموقف موقعك منّي و مكانك عندي، فمن قرأت بين عينه مؤمنا أو محبّا فخذي بيده و أدخليه الجنّة.
و عن علي (عليه السلام) إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سئل ما البتول؟
فإنّا سمعناك يا رسول اللّه تقول: إنّ مريم بتول و فاطمة بتول، فقال: البتول التي لم تر حمرة قط أي لم تحض فإنّ الحيض ____________ و قد ورد في أحاديثنا أنّها سلام اللّه عليها سمّيت بهذا الاسم لأنّ الملائكة كانت تحدّثها و جبرئيل فيهم من دون المعاينة.
440 مكروه في بنات الأنبياء.
و روى في تسميتها الزهراء (عليها السلام) عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه سئل لم سمّيت الزهراء؟
قال:
لأنّ اللّه تعالى خلقها من نور عظمته، فلمّا أشرقت أضاءت السماوات و الأرض بنورها و غشيت أبصار الملائكة و خرّت الملائكة للّه ساجدين، و قالوا: إلهنا و سيّدنا ما هذا النور؟
فأوحى اللّه إليهم: هذا نور من نوري أسكنته في سمائي و خلقته من عظمتي أخرجه من صلب نبي من أنبيائي أفضّله على جميع الأنبياء و أخرج من ذلك النور أئمّة يقومون بأمري و يهدون إلى حقّي، و أجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي.
و حكى لي السعيد تاج الدين محمّد بن نصر بن الصلايا العلوي الحسيني سقى اللّه ثراه و أحسن عن أفعاله الكريمة جزاه أنّ بعض الوعّاظ ذكر فاطمة (عليها السلام) و مزاياها و كون اللّه تعالى و هبها من كلّ فضيلة مرباعها و صفاياها، و ذكر بعلها و أباها و استخفه الطرب فأنشد:
كشف الغمة في معرفة الأئمة