الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فخرج علي (عليه السلام) من عند فاطمة (عليها السلام) واثقا باللّه حسن الظنّ به عزّ و جلّ فاستقرض دينارا فأخذه ليشتري لعياله ما يصلحهم فعرض له المقداد بن الأسود في يوم شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه و آذته من تحته، فلمّا رآه علي (عليه السلام) أنكر شأنه فقال: يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟

فقال:

يا أبا الحسن خلّ سبيلي و لا تسألني عمّا ورائي، قال: يا أخي لا يسعني أن تجاوزني حتّى أعلم علمك، فقال: يا أبا الحسن رغبت إلى اللّه عزّ و جلّ و إليك أن تخلّي سبيلي و لا تكشفني عن حالي، فقال: يا أخي إنّه لا يسعك أن تكتمني حالك، فقال: يا أبا الحسن أمّا إذا أبيت فو الذي أكرم محمّدا بالنبوّة و أكرمك بالوصية ما أزعجني من رحلي إلّا الجهد، و قد تركت عيالي جياعا فلمّا سمعت بكاءهم لم تحملني الأرض فخرجت مهموما راكبا رأسي هذه حالي و قصّتي.

فانهملت عينا علي (عليه السلام) بالبكاء حتّى بلّت دموعه لحيته، فقال: أحلف بالذي حلفت به ما أزعجني إلّا الذي أزعجك، و قد اقترضت دينارا فهاكه فقد آثرتك على نفسي، فدفع الدينار إليه و رجع حتّى دخل المسجد فصلّى الظهر و العصر و المغرب، فلمّا قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المغرب مرّ بعلي (عليه السلام) و هو في الصف الأوّل فغمزه برجله، فقام علي (عليه السلام) فلحقه في باب المسجد فسلّم عليه فردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: يا أبا الحسن هل عندك عشاء تعشّيناه فنميل معك؟

فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد عرف ما كان من أمر الدينار من أين أخذه و أين وجّهه

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.