____________ و في نسخة «الغداة» بدل «اليوم».
لوّحه: غيّر لونه.
انهملت عينه: فاضت و سالت.
غمزه: نخسه و أصل الغمز: الكبس و العصر باليد.
أطرق الرجل: سكت و لم يتكلم، أرخى عينيه ينظر إلى الأرض، و أحار الجواب: ردّه.
445 بوحي من اللّه إلى نبيّه و أمره أن يتعشّى عند علي (عليه السلام) تلك الليلة، فلمّا نظر إلى سكوته قال: يا أبا الحسن مالك لا تقول لا فأنصرف أو نعم فأمضي معك؟
فقال:
حياء و تكرّما؟
فاذهب بنا.
فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بيد علي (عليه السلام) فانطلقا حتّى دخلا على فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلّاها، قد قضت صلاتها و خلفها جفنة تفور دخانا، فلمّا سمعت كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خرجت من مصلّاها فسلّمت عليه، و كانت أعزّ الناس إليه، فردّ السلام و مسح بيديه على رأسها و قال لها: يا بنتاه كيف أمسيت رحمك اللّه؟
قالت:
بخير، قال: عشّينا رحمك اللّه و قد فعل، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي (عليه السلام)، فلمّا نظر علي (عليه السلام) إلى الطعام و شمّ ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا قالت له فاطمة: سبحان اللّه ما أشحّ نظرك و أشدّه؟
هل أذنبت فيما بيني و بينك ذنبا أستوجب به منك السخط؟
فقال:
و أيّ ذنب أعظم من ذنب أصبتيه؟
أ ليس عهدي بك اليوم الماضي و أنت تحلفين باللّه مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين؟
قال:
فنظرت إلى السماء و قالت: إلهي يعلم ما في سمائه و أرضه إنّي لم أقل إلّا حقّا، فقال لها: يا فاطمة أنّى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه و لم أشم مثل رائحته قط و لم آكل أطيب منه؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة