قال:
فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كفّه الطيّبة المباركة بين كتفي علي (عليه السلام) فغمزها ثمّ قال: يا علي هذا بدل عن دينارك، هذا جزاء دينارك من عند اللّه، إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب، ثمّ استعبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) باكيا ثمّ قال: الحمد للّه الذي أبي لكما أن تخرجا من الدنيا حتّى يجريك يا علي مجرى زكريا و يجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران.
قلت:
حديث الطعام قد أورده الزمخشري في كشّافه عند تفسير قوله تعالى: كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً الآية، و ذكرته آنفا في المجلّد الأوّل، و حديث المسكين و اليتيم و الأسير المذكورين في سورة هل أتى قد تقدّم إيضاحه، و الخبر عن النجرانيين عند ما دعاهم إلى المباهلة قد أشرقت غرره و أوضاحه، و هما قصّتان فضلهما شهير، و محلّهما خطير، و شرف فاطمة فيهما مشرق ____________ الشحيح بمعنى الحريص.
استعبر الرجل: جرت عبرته و هي الدمع.
446 الأسارير، و نشر مجدها بهما أضوع من العبير، فهما درّتان في قرطي نبلها، و قمران في سماء فضلها.
و حديث طلبها الخادم من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمره إيّاها بما هو خير من ذلك و هو تسبيح الزهراء و قد نقله الرواة و المحدّثون: روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تسبيح فاطمة (عليها السلام) كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم.
كشف الغمة في معرفة الأئمة