و روى صاحب الفردوس أيضا عن ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي إنّ اللّه ____________ الهاء في أهراق عوض عن الهمزة من «أراق» و قال الجوهري و غيره في مادة هرق أنّه قد يجمع بين الهاء و الهمزة فيقال أهراقه يهريقه تشبيها له باسطاع يسطيع.
447 عزّ و جلّ زوّجك فاطمة و جعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما.
و روى ابن بابويه من حديث طويل أورده في تزويج أمير المؤمنين بفاطمة (عليهما السلام): أنّه أخذ في فيه ماء و دعا فاطمة فأجلسها بين يديه، ثمّ مجّ الماء في المخضب و هو المركن- و غسّل فيه قدميه و وجهه، ثمّ دعا فاطمة (عليها السلام) و أخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها و كفّا بين يديها، ثمّ رشّ جلدها ثمّ دعا بمخضب آخر ثمّ دعا عليّا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بها، ثمّ التزمهما فقال: اللهمّ إنّهما منّي و أنا منهما، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرّجس و طهّرتني تطهيرا فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، ثمّ قال: قوما إلى بيتكما جمع اللّه بينكما، و بارك في سير كما و أصلح بالكما، ثمّ قام فأغلق عليهما الباب بيده.
قال ابن عباس:
فأخبرتني أسماء بنت عميس أنّها رمقت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته.
و في رواية أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: بارك اللّه لكما في سيركما، و جمع شملكما، و ألف على الإيمان بين قلوبكما، شأنك بأهلك السلام عليكما.
كشف الغمة في معرفة الأئمة