و روى عن جابر بن عبد اللّه قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاطمة من علي (عليهما السلام) كان اللّه تعالى مزوّجه من فوق عرشه، و كان جبرئيل (عليه السلام) الخاطب، و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة شهودا، و أوحى اللّه إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدرّ و الياقوت و اللؤلؤ، و أوحى اللّه إلى الحور العين أن التقطنه فهنّ يتهادينه بينهنّ إلى يوم القيامة فرحا بتزويج فاطمة عليّا (عليهما السلام).
و عن شرحبيل بن سعيد قال: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على فاطمة (عليها السلام) في صبيحة عرسها بقدح فيه لبن، فقال: اشربي فداك أبوك، ثمّ قال لعلي (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمّك.
و عن شرحبيل بن سعيد الأنصاري قال: لمّا كانت صبيحة العرس أصابت ____________ و في بعض النسخ «مبغضا لها» و كأنّه الأشبه.
رمقه: أطال النظر إليه.
448 فاطمة (عليها السلام) رعدة، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): زوّجتك سيّدا في الدنيا و إنّه في الآخرة لمن الصالحين.
و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شكت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا فقالت: يا رسول اللّه ما يدع شيئا من رزقه إلّا وزّعه بين المساكين، فقال لها: يا فاطمة أ تسخطيني في أخي و ابن عمّي؟
إنّ سخطه سخطي و إنّ سخطي سخط اللّه، فقالت: أعوذ باللّه من سخط اللّه و سخط رسوله.
كشف الغمة في معرفة الأئمة