و في جملة من النسخ «أمدها».
455 بفضائلها، و استخذى الخلق بإنزالها، و استحمد إلى الخلائق بإجزالها، و أمر بالندب إلى أمثالها، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، كلمة جعل الإخلاص تأويلها، و ضمّن القلوب موصولها، و أبان في الفكر معقولها، الممتنع من الأبصار رؤيته، و من الألسن صفته، و من الأوهام الإحاطة به، أبدع الأشياء لا من شيء كان قبله، و أنشأها بلا احتذاء مثله، و سماها بغير فائدة زادته، إلّا إظهارا لقدرته، و تعبّدا لبريّته، و إعزازا لأهل دعوته، ثمّ جعل الثواب لأهل طاعته، و وضع العذاب على أهل معصيته، زيادة لعباده عن نقمته، و حياشة لهم ____________ استتب الأمر: اطرد و استقام و استمر.
استخذى: خضع و ذل.
قولها و استحمد: أي طلب منهم الحمد.
قال المجلسي رحمه اللّه في قولها:
«كلمة جعل الإخلاص تأويلها» المراد بالإخلاص جعل الأعمال كلّها خالصة للّه تعالى و عدم شوب الريا و الأغراض الفاسدة و عدم التوسل بغيره تعالى في شيء من الأمور فهذا تأويل كلمة التوحيد لأنّ من أيقن بأنّه الخالق و المدبّر و بأنّه لا شريك له في الإلهيّة فحقّ له أن لا يشرك في العبادة غيره و لا يتوجّه في شيء من الأمور إلى غيره.
و في قولها: ❮و ضمن القلوب موصولها❯ هذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: إنّ اللّه ألزم و أوجب على القلوب ما تستلزمه هذه الكلمة من عدم تركبه تعالى و عدم زيادة صفاته الكمالية الموجودة و أشباه ذلك ممّا يئول إلى التوحيد.
كشف الغمة في معرفة الأئمة