الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

الثاني: أن يكون المعنى جعل ما يصل إليه العقل من تلك الكلمة مدرجا في القلوب بما أراهم من الآيات في الآفاق و في أنفسهم أو بما فطرهم عليه من التوحيد.

الثالث: أن يكون المعنى لم يكلّف العقول الوصول إلى منتهى دقايق كلمة التوحيد و تأويلها بل إنّما كلّف عامة القلوب الإذعان بظاهر معناها و صريح مغزاها و هو المراد بالموصول.

الرابع: أن يكون الضمير في موصولها راجعا إلى القلوب أي لم يلزم القلوب إلّا ما يمكنها الوصول إليها من تأويل تلك الكلمة الطيبة و الدقائق المستنبطة منها أو مطلقا، و لو لا التفكيك لكان أحسن الوجوه بعد الوجه الأول بل مطلقا.

و في بعض النسخ كنسخة البحار «و أنار».

و في البحار «بلا احتذاء أمثلة امتثلها» و احتذى مثاله: أي اقتدى به.

و في هامش المطبوع- بعد قوله «مثله»- كونها بقدرته و ذرأها بمشيّته من غير حاجة منه [إلى تكوينها] و لا فائدة له في تصويرها إلّا تثبيتا لحكمته و تنبيها على طاعته و إظهارا لقدرته الخ.

كذا في غير الكتاب.

و في بعض النسخ «و إعزازا لدعوته ثمّ جعل الثواب على طاعته».

456 إلى جنّته.

و أشهد أنّ أبي محمّدا عبده و رسوله، اختاره قبل أن يجتبله، و اصطفاه قبل أن يبتعثه، و سماه قبل أن يستجيبه، إذ الخلائق بالغيب مكنونة، و بستر الأهاويل مضمونة، و بنهايا العدم مقرونة، علما منه بمآيل الامور، و إحاطة بحوادث الدهور، و معرفة منه بمواقع المقدور، و ابتعثه إتماما لعلمه، و عزيمة على إمضاء حكمه، و إنفاذا لمقادير حقّه، فرأى صلّى اللّه عليه و آله الأمم فرقا (في أديانها)، و عابدة لأوثانها، عكّفا على نيرانها، منكرة للّه مع عرفانها، فأنار اللّه بأبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ظلمها، و فرّج عن القلوب بهمها، وجلا عن الأبصار عمهها، ثمّ قبضه اللّه إليه قبض رأفة و اختيار، و رغبة بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن تعب هذه الدار، موضوعا عنه أعباء الأوزار، محفوفا بالملائكة الأبرار، و رضوان الرب الغفّار، و جوار الملك الجبّار، فصلّى اللّه عليه، أمينه على الوحي، و خيرته من الخلق، و رضيّه (عليه السلام) و رحمة اللّه و بركاته.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.