ثمّ قالت (عليها السلام): و أنتم عباد اللّه نصب أمره و نهيه، و حملة كتاب اللّه و وحيه، و أمناء اللّه على أنفسكم، و بلغاءه إلى الامم حولكم، للّه فيكم عهد قدّمه إليكم، و بقيّة استخلفها عليكم، كتاب اللّه بيّنة بصائره، و آي منكشفة سرائره، و برهان فينا متجلّية ظواهره، مديما للبريّة استماعه، قائدا إلى الرضوان أتباعه، و مؤدّيا إلى النجاة ____________ حاش الصيد يحوشه حوشا: جاء من حواليه ليصرفه إلى الحبالة.
قال المجلسي رحمه اللّه:
و لعلّ التعبير بذلك لنفور الناس بطباعهم عمّا يوجب دخول الجنة.
جبله: خلقه.
و زيادة البناء لعلّها من جهة المبالغة كما قال المجلسي رحمه اللّه تنبيها على أنّه خلق عظيم.
و في بعض النسخ «يحتبله» بالحاء المهملة و هو من الاحتبال بمعنى الاصطياد فيكون المراد الخلق أو البعث مجازا.
و في نسخة «مصونة».
أي عواقبها.
و في بعض النسخ «مآل الأمور» بصيغة المفرد.
و في بعض النسخ «لأمره».
و في بعض النسخ كرواية البحار «حتمه» بدل «حقّه».
البهم جمع البهيم: الأسود.
العمة: التحيّر و التردد.
457 أشياعه، فيه تبيان حجج اللّه المنيرة، و مواعظه المكرورة، و محارمه المحذورة، و أحكامه الكافية، و بيّناته الجالية، و جمله الكافية، و شرائعه المكتوبة، و رخصه الموهوبة، ففرض اللّه الإيمان تطهيرا لكم من الشرك، و الصلاة تنزيها لكم من الكبر، و الزكاة تزييدا [لكم] في الرزق، و الصيام تبيينا إمامتنا، و الحج تسنية للدين، و العدل تنسكا للقلوب، و طاعتنا نظاما للملّة، و إمامتنا لمّا للفرقة، و الجهاد عزّا للإسلام، و الصبر مئونة للاستيجاب، و الأمر بالمعروف مصلحة للعامّة، و البرّ بالوالدين وقاية من السخطة، و صلة الأرحام منسأة للعمر و منماة للعدد، و القصاص حقنا للدماء، و الوفاء بالنذور تعريضا للمغفرة، و توفية المكاييل و الموازين تغييرا للبخسة، و اجتناب قذف المحصنات حجابا من اللعنة، و الاحتناب عن شرب الخمور تنزيها من الرجس، و مجانبة السرقة إيجابا للعفّة، و التنزّه عن أكل أموال الأيتام و الاستيثار بفيئهم إجارة من الظلم، و العدل في الأحكام إيناسا للرعية، و التبرّي من الشرك إخلاصا للربوبيّة، فاتّقوا اللّه حقّ تقاته و أطيعوه فيما أمركم به، فإنّما يخشى اللّه من عباده العلماء.
كشف الغمة في معرفة الأئمة