أي سرع و الإهالة الودك قال الخليل: هي ثلاث كلمات سرعان و عجلان و وشكان و في و شكان و سرعان ثلاث لغات، الفتح، و الضم، و الكسر، تقول العرب: لسرعان ما خرجت و لسرعان ما صنعت كذا و أصل المثل إنّ رجلا كانت له نعجة (و هي الأنثى من الضأن) عجفاء (أي مهزولة) و كان رعامها يسيل، فقال: و دكها (و هو الدسم من اللحم و الشحم) فقال السائل سرعان ذا إهالة و نصب إهالة على الحال، و ذا إشارة إلى الوعام بالعين المهملة و هو المخاط أي سرع هذا الرعام حال كونه إهالة، و يجوز أن يحمل على التميز على تقدير نقل الفعل، مثل قولهم تصبب زيد عرقا يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته.
463 وهنه، و استهتر فتقه، و فقد راتقه، و أظلمت الأرض له، و اكتأبت لخيرة اللّه و خشعت الجبال، و أكدت الآمال، و أضيع الحريم، و أديلت الحرمة، فتلك نازلة أعلن بها كتاب اللّه في قبلتكم ممساكم و مصبحكم هتافا هتافا، و لقبله ما حلّت بأنبياء اللّه و رسوله وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ.
إيها بني قيلة !
أ أهضم تراث أبيه و أنتم بمرأى و بمسمع؟!
تلبسكم الدعوة و يشملكم الخبرة، و فيكم العدّة و العدد، و لكم الدار و الجنن، و أنتم الأولى، نخبة اللّه التي انتخبت، و خيرته التي اختار لنا أهل البيت، فباديتم العرب و بادهتم الامور، و كافحتم البهم، لا نبرح و تبرحون، نأمركم فتأتمرون، حتّى دارت لكم بنا رحى الإسلام، و درّ حلب البلاد، و خبت نيران الحرب، و سكنت فورة الشرك، و هدأت دعوة الهرج، و استوسق نظام الدين، فأنّى جرتم
كشف الغمة في معرفة الأئمة