و أنا بنت نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فاعملوا إنّا عاملون، و انتظروا إنّا منتظرون.
هذه الخطبة نقلتها من كتاب السقيفة و كانت النسخة مع قدمها مغلوطة فحققتها من مواضع آخر.
و روى صاحب كتاب السقيفة عن رجاله عن عبد اللّه بن حسن عن امّه فاطمة بنت الحسين قالت: لمّا اشتدّت بفاطمة (عليها السلام) الوجع و اشتدّت علّتها اجتمعت عندها نساء المهاجرين و الأنصار، فقلن لها: يا بنت رسول اللّه كيف أصبحت عن ليلتك؟
قالت:
____________ مج الشيء من فيه: رمى به.
و أوعى الشيء: حفظه و جمعه.
و لفظ بمعنى مج.
ساغ الشراب: سهل مدخله في الحلق.
خامرتكم أي خالطتكم.
الخور: الضعف.
قال المجلسي رحمه اللّه:
لعلّ المراد بخور القنا ضعف النفس عن الشرة و كتمان الضر أو ضعف ما يعتمد عليه في النصر على العدو و الأوّل أنسب.
فاض الخبر: شاع، و المراد به هنا إظهار المضمر في النفس لاستيلاء الهم و غلبة الحزن.
و البث: النشر و الإظهار و الهم الذي لا يقدر صاحبه على كتمانه فيبثّه أي يفرقه.
الشنار: العيب و العار.
465 أصبحت و اللّه عائفة دنياكم، قالية لرجالكم، لفظتهم بعد إذ عجمتهم، و شنأتهم بعد أن سبرتهم، فقبحا لفلول الحد و خور القناة، و خطل الرأي و بئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم و في العذاب هم خالدون، لا جرم لقد قلّدتهم ربقتها، و سننت عليهم عارتها، فجدعا و عقرا و سحقا للقوم الظالمين، ويحهم أين زحزحوها عن رواسى الرسالة، و قواعد النبوّة و مهبط الروح الأمين، و الضنين بأمر الدنيا و الدين، ألا ذلك هو الخسران المبين.
كشف الغمة في معرفة الأئمة