و روى أنّه لمّا صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز ردّ عليهم سهام الخمس: سهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و سهم ذي القربى، و هما من أربعة أسهم ردّ على جميع بني هاشم، و سلّم ذلك إلى محمّد بن علي الباقر (عليهما السلام) و عبد اللّه بن الحسن. و قيل أنّه جعل من بيت ماله سبعين حملا من الورق و العين من مال الخمس فردّ عليهم ذلك، و كذلك كلّما كان لبني فاطمة و بني هاشم ممّا حازه أبو بكر و عمر و بعدهما عثمان و معاوية و يزيد و عبد الملك ردّ عليهم و استغنى بنو هاشم في تلك السنين، و حسنت أحوالهم، و ردّ عليهم المأمون، و المعتصم و الواثق و قالا: كان المأمون أعلم منّا به فنحن نمضي على ما مضى هو عليه، فلمّا ولّى المتوكّل قبضها و أقطعها حرملة ____________ عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الملقب بالمحض و سمّي بذلك لأنّ أباه الحسن بن الحسن و أمّه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) و كان يشبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان شيخ بني هاشم في زمانه و يتولّى صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد أبيه الحسن و يظهر من بعض الأخبار أنّه ادّعى الإمامة و يظهر من بعضها مدحه و الكلام فيه طويل الذيل فراجع تنقيح المقال ج 2. 468 الحجام و أقطعها بعده لفلان البازيار من أهل طبرستان و ردّها المعتضد و حازها المكتفي. و قيل: إنّ المقتدر ردّها عليهم. قال شريك: كان يجب على أبي بكر أن يعمل مع فاطمة بموجب الشرع، و أقلّ ما يجب عليه أن يستحلفها على دعواها أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعطاها فدك في حياته، فإنّ عليّا و أمّ أيمن شهدا لها و بقي ربع الشهادة، فردّها بعد الشاهدين لا وجه له، فإمّا أن يصدّقها أو يستحلفها و يمضي الحكم لها. قال شريك: اللّه المستعان مثل هذا الأمر يجهله أو يتعمّده.
كشف الغمة في معرفة الأئمة