و قال الحسن بن علي الوشاء: سألت مولانا أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام): هل خلّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) غير فدك شيئا؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام):
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خلّف حيطانا بالمدينة صدقة، و خلّف ستّة أفراس و ثلاث نوق: العضباء و الصهباء و الديباج، و بغلتين: الشهباء و الدلدل، و حماره اليعفور، و شاتين حلوبتين، و أربعين ناقة حلوبا، و سيفه ذا الفقار، و درعه ذات الفضول، و عمامته السحاب، و حبرتين يمانيتين، و خاتمه الفاضل، و قضيبه الممشوق، و فراشا من ليف، و عباءتين قطوانيتين، و مخادا من أدم، صار ذلك إلى فاطمة (عليها السلام)، ما خلا درعه و سيفه و عمامته و خاتمه، فإنّه جعله لأمير المؤمنين (عليه السلام).
و ممّا يدلّ على شرف محلّها و علوّ مرتبتها و نبلها و مكانتها من لطف اللّه و فضلها و ما أعدّه اللّه لها من المزيّة التي ليست لأحد من بعدها و لا قبلها، و كيف لا تكون كذلك و إذا شئت فانظر إلى نفسها الكريمة، و أبيها و بعلها، فإنّك إذا نظرت وجدتهم قد استولوا على موجبات الفضل و الشرف كلّها، و حازوا قصبات سبقها، و فازوا بخصلها.
ما روي عن الزهري عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) لفاطمة: سألت أباك فيما سألت أين تلقينه يوم القيامة؟
قالت:
نعم، قال لي: اطلبيني عند الحوض، قلت: إن لم أجدك هاهنا؟
قال:
تجديني إذا مستظلّا بعرش ربّي، و لن
كشف الغمة في معرفة الأئمة