و روى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: دخلت فاطمة (عليها السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في سكرات الموت، فانكبّت عليه تبكي، ففتح عينه و أفاق، ثمّ قال (عليه السلام): يا بنية أنت المظلومة بعدي، و أنت المستضعفة بعدي، فمن آذاك فقد آذاني، و من غاظك فقد غاظني، و من سرّك فقد سرّني، و من برّك فقد برّني، و من جفاك فقد جفاني، و من وصلك فقد وصلني، و من قطعت فقد قطعني، و من أنصفك فقد أنصفني، و من ظلمك فقد ظلمني، لأنّك منّي و أنا منك، و أنت بضعة منّي، و روحي التي بين جنبيّ، ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إلى اللّه أشكو ظالميك من أمّتي.
ثمّ دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فانكبّا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هما يبكيان ____________ و في بعض النسخ «و من غاضبك فقد غاضبني».
470 و يقولان: أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول اللّه، فذهب علي (عليه السلام) لينحّيهما عنه، فرفع رأسه إليه ثمّ قال: يا علي دعهما يشمّاني و أشمّهما، و يتزوّدان منّي و أتزوّد منهما، فإنّهما مقتولان بعدي ظلما و عدوانا، فلعنة اللّه على من يقتلهما، ثمّ قال: يا علي و أنت المظلوم المقتول بعدي، و أنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة.
ذكر حالها بعد أبيها (عليها السلام) روي عن الباقر (عليه السلام) قال: ما رؤيت فاطمة (عليها السلام) ضاحكة مستبشرة منذ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى قبضت.
كشف الغمة في معرفة الأئمة