____________ غارب كلّ شيء: أعلاه.
471 نصيب من مآثره و مناقبه، و هي (عليها السلام) شجرة مجد هذه أصولها و فروعها، و مزنة فخار صفا ماؤها و طاب ينبوعها، و قصة سؤدد اعتدل في أسباب العلاء منقولها و مسموعها، فكيف يبلغ وصف فضلها و قد بلغت الغاية في نبلها، و استولت على قصبات المسابقة و خصلها، و ما عدّت فضيلة إلّا و هي لها بالأصالة أو هي من أهلها، فمن عراه شك فيما قلته فليأت بمثلها أو مثل أبيها و بنيها و بيتها و بعلها، صلّى اللّه عليهم صلاة تقوم بشرف محلّهم و محلّها، و حيث ذكرنا من أوصافها ما تيسّر، و اقتصرنا على الأقل لتعذّر الإحاطة بالأكثر، فلنذكر وفاتها صلّى اللّه عليها، و نشرع في ترتيب ذكر بنيها ترتيب العقد في النظام، و اللّه تعالى يهدي إلى دار السلام.
ذكر وفاتها و ما قبل ذلك من ذكر مرضها و وصيّتها صلّى اللّه عليها روي أنّ أبا جعفر (عليه السلام) أخرج سفطا أو حقّا فأخرج منه كتابا فقرأه و فيه وصيّة فاطمة (عليها السلام).
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أوصت بحوائطها السبعة إلى علي بن أبي طالب، فإن مضى فإلى الحسن، فإن مضى فإلى الحسين، فإن مضى فإلى الأكابر من ولدي، شهد المقداد بن الأسود، و الزبير بن العوام، و كتب على بن أبي طالب.
و عن أسماء بنت عميس قالت: أوصتني فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسلها إذا ماتت إلّا أنا و علي، فغسلتها أنا و علي (عليه السلام).
كشف الغمة في معرفة الأئمة