و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لفاطمة في الجنّة بيت من قصب لا أذى فيه و لا نصب، بين مريم و آسية. و عن محمّد بن الحنفيّة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: دخلت يوما منزلي فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جالس و الحسن عن يمينه و الحسين عن يساره و فاطمة بين يديه، و هو يقول: يا حسن و يا حسين أنتما كفّتا الميزان، و فاطمة لسانه، و لا تعدل الكفّتان إلّا باللسان، و لا يقوم اللسان إلّا على الكفّتين، أنتما الإمامان و لامّكما الشفاعة، ثمّ التفت إليّ فقال: يا أبا الحسن أنت توفي المؤمنين أجورهم، و تقسم الجنّة بينهم و بين شيعتك. ____________ الهضم: الظلم و الغصب. الغليل: حرارة الجوف. و الاعتلاج: الاضطراب. و البث: النشر. و في نسخة: «و بين أهلها و هم شيعتك». 478 فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة (عليها السلام) حيث ذكرت ما أمكن من مناقب فاطمة (عليها السلام) غير مدح الاستقصاء، فإنّ مناقبها تجلّ عن العدّ و الإحصاء، شرعت في ذكر شيء من فضائل أمّها (عليها السلام) ليعلم أنّ الشرف قد اكتنفها من جميع أقطارها، و أنّ المجد أوصلها إلى غاية يعجز المجارون عن خوض غمارها، و مهما ذكره ذاكر فهو على الحقيقة دون مقدارها. نقلت من مسند أحمد بن حنبل رحمه اللّه عن عبد اللّه بن جعفر عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خير نسائها خديجة و خير نسائها مريم.
كشف الغمة في معرفة الأئمة