و منه عن عبد اللّه بن جعفر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أمرت أن أبشّر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه و لا نصب.
و منه عن ابن عباس: إنّ أوّل من صلّى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد خديجة علي (عليهما السلام) - و قال مرّة أسلم - و قد تقدّم ذكر تقدّم إسلامها (عليها السلام)، و أنّها سبقت الناس كافّة، فلا حاجة إلى إعادة ذلك و هو مشهور و من المسند عن أنس بن مالك عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد، و آسية (ابنة مزاحم) امرأة فرعون.
و منه عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: بشّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خديجة ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه و لا نصب.
و روى أنّ جبرئيل (عليه السلام) أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسأل عن خديجة فلم يجدها، فقال: إذا جاءت فأخبرها أنّ ربّها يقرئها السلام.
و روى أبو هريرة قال: أتى جبرئيل (عليه السلام) النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: هذه خديجة قد أتتك معها إناء مغطّى فيه أدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ (عليها السلام) من ربّها ____________ و كأنّ الضمير يرجع إلى الأمّة، يدلّ عليه سياق الكلام و قد مرّ الكلام في نظيره في قوله أشقاها في باب قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) فراجع.
قال الجزري:
الصخب الضجة و اضطراب الأصوات للخصام و منه حديث خديجة: لا صخب فيه و لا نصب.
و قال في موضع آخر: النصب: التعب.
كشف الغمة في معرفة الأئمة