فتحوّل فاقعد على فخذي اليمنى، فتحوّل فقالت: هل تراه؟
قال:
نعم، قالت: فاجلس في حجري ففعل، قالت: هل تراه؟
فقال:
لا، قالت: يا بن عم أثبت و أبشر فو اللّه إنّه لملك (كريم) و ما هو بشيطان.
قال ابن إسحاق:
و قد حدّث بهذا الحديث عبد اللّه بن الحسن، قال: قد سمعت أمّي فاطمة بنت الحسين تحدّث بهذا الحديث عن خديجة، إلّا أنّي سمعتها تقول: 482 أدخلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بينها و بين درعها فذهب عند ذلك جبرئيل (عليه السلام)، فقالت خديجة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ هذا لملك و ما هو بشيطان.
و عن ابن إسحاق أنّ خديجة بنت خويلد و أبا طالب ماتا في عام واحد، فتتابع على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هلاك خديجة و أبي طالب، و كانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يسكن إليها.
و عن عروة بن الزبير قال: توفّيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أريت لخديجة بيتا من قصب لا صخب فيه و لا نصب.
و قال ابن هشام: حدّثني من أثق به أنّ جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: اقرأ خديجة من ربّها السلام، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا خديجة هذا جبرئيل يقرئك من ربّك السلام، قالت خديجة: اللّه السلام و منه السلام و على جبرئيل السلام.
و روى أنّ آدم (عليه السلام) قال: إنّي لسيّد البشر يوم القيامة إلّا رجل من ذريّتي نبيّ من الأنبياء يقال له أحمد، فضّل عليّ باثنتين: زوجته عاونته و كانت له عونا، و كانت زوجتي عليّ عونا، و إنّ اللّه أعانه على شيطانه فأسلم، و كفر شيطاني.
كشف الغمة في معرفة الأئمة