و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في إرشاده: باب ذكر الإمام بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) و تاريخ مولده، و دلائل إمامته، و مدّة خلافته، و وقت وفاته، و موضع قبره، و عدد أولاده، و طرف من أخباره: و الإمام بعد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ابنه الحسن بن سيّدة نساء العالمين فاطمة بنت محمّد سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه و آله الطاهرين، و كنيته أبو محمّد.
ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، و ساق ما أورده الطبرسي إلى قوله: و عقّ عنه كبشا قال: و روى ذلك جماعة عن جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام).
و كان الحسن (عليه السلام) أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خلقا و هديا و سؤددا.
و عن أنس بن مالك قال: لم يكن أحد أشبه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الحسن بن علي (عليهما السلام).
و روى أنّ فاطمة (عليها السلام) أتت بابنيها الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في شكواه التي توفي فيها فقالت: يا رسول اللّه!
هذان ابناك فورّثهما شيئا، فقال: أمّا الحسن فإنّ له هديي و سؤددي، و أمّا الحسين فإنّ له جودي و شجاعتي.
و رواه الجنابذي: أمّا الحسن فله هيبتي و سؤددي، و أمّا الحسين فله جرأتي و جودي.
فهذا ذكر الاختلاف في مولده (عليه السلام) و ذكرت فيه ما أورده السنّة و الشيعة ليتلخّص لك معرفة ذلك و باللّه التوفيق.
____________
كشف الغمة في معرفة الأئمة