و روى مرفوعا إلى أمّ الفضل قالت: قلت: يا رسول اللّه رأيت كأنّ عضوا من أعضائك في بيتي؟
قال:
خيرا رأيت، تلد ابنتي فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم.
و روى مرفوعا إلى إسحاق بن سليمان الهاشمي عن أبيه قال: كنّا عند أمير المؤمنين هارون الرشيد فتذاكروا علي بن أبي طالب، فقال أمير المؤمنين هارون: ____________ احتبى بالثوب: اشتمل به.
جمع الجمجمة.
بضم القاف و فتح الثاء المثلثة كما في التقرب و هو ابن عباس عبد المطلب.
ذكر ابن حجر في التهذيب أيضا أنّه كان أخا الحسين بن علي (عليه السلام) من الرضاعة.
493 تزعم العوام أنّي أبغض عليّا و ولده حسنا و حسينا، و لا و اللّه ما ذلك كما يظنّون، و لكن ولده هؤلاء طالبنا بدم الحسين معهم في السهل و الجبل حتّى قتلنا قتلته، ثمّ أفضى إلينا هذا الأمر فخالطناهم فحسدونا، و خرجوا علينا فحلّوا قطيعتهم، و اللّه لقد حدّثني (أبي) أمير المؤمنين المهدي، عن أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور عن محمّد بن علي بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عباس، قال: بينما نحن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) تبكي، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما يبكيك؟
قالت:
يا رسول اللّه إنّ الحسن و الحسين خرجا فو اللّه ما أدري أين سلكا؟
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
لا تبكين فداك أبوك، فإنّ اللّه جلّ و عزّ خلقهما و هو أرحم بهما، اللهمّ إن كانا أخذا في برّ فاحفظهما، و إن كانا في بحر فسلّمهما، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا أحمد لا تغتم و لا تحزن هما فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، و أبوهما خير منهما، و هما في حظيرة بني النجار نائمين، و قد وكّل اللّه بهما ملكا يحفظهما.
كشف الغمة في معرفة الأئمة