الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و بأنّ عليّا (عليه السلام) أوصى بها إليه، و أفاض رداءها عليه، فهو (عليه السلام) مسألة إجماع، و قد سلّم مدّعى إمامته عن النزاع.

و أمّا أصحابنا فإنّهم يقولون بوجوب الإمامة في كلّ وقت، و قد ثبت ذلك من طريق العقل في كتب الأصول، و أنّ الإمام لا بدّ أن يكون معصوما منصوصا عليه، و أنّ الحق لا يخرج عن أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

فإذا ثبت ذلك فالناس بعد علي (عليه السلام) إمّا قائل بأن لا حاجة إلى إمام و قوله باطل، بما ثبت من وجوب وجود الإمام في كلّ وقت، و إمّا قائل بإمام و لا يشترط العصمة و قوله باطل أيضا بما ثبت من وجوب العصمة، و إمّا قائل بوجوب إمامة الحسن بن علي (عليهما السلام) لوجود الشروط المأخوذة في حد الإمام فيه، فيجب الرجوع إلى قوله و العمل به، و إلّا خرج الحق عن أقوال الامّة.

و في تواتر الشيعة و نقلهم خلفا عن سلف أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) نصّ على ابنه الحسن و حضر شيعته و استخلفه عليهم بصريح القول، و ليس لأحد أن يدّعي كذبهم فيما تواتر عندهم، لأنّ ذلك يقدح في كلّ ما ادّعى أنّه علم بالتواتر، و في هذا الموضع بحوث طويلة مذكورة في كتب الكلام ليس ذكرها في هذا الكتاب من شرطه، و قد اشتهر عند الناس قاطبة وصيّة علي (عليه السلام) إلى ابنه الحسن (عليه السلام)، و تخصيصه بذلك من بين ولده، و رواه المخالف و المؤالف و الوصيّة من الإمام الحق توجب استخلافه لمن أوصى إليه، و كذا وقعت الحال و هي مشهورة و قد أجمع عليها آل محمّد عليه و (عليهم السلام).

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.