و من الأخبار الواردة في ذلك ممّا رواه محمّد بن يعقوب الكليني و هو من 500 أجلّ رواة الشيعة و ثقاتها، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي قال: شهدت أمير المؤمنين (عليه السلام) حين أوصى إلى ابنه الحسن، و أشهد على وصيّته الحسين و محمّدا و جميع ولده و رؤساء شيعته و أهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب و السلاح، و قال له: يا بني أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن أوصي إليك، و أدفع إليك كتبى و سلاحي، كما أوصى إليّ و دفع إليّ كتبه و سلاحه، و أمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين، ثمّ أقبل على الحسين (عليه السلام) قال: و أمرك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن تدفعها إلى ابنك هذا، ثمّ أخذ بيد علي بن الحسين و قال: و أمرك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن تدفعها إلى ابنك محمّد فاقرأه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و منّي السلام. و عنه عن عدّة من أصحابه يرفعه إلى أبي الجارود عن أبي جعفر قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا حضرته الوفاة قال لابنه الحسن: أدن منّي حتّى أسرّ إليك ما أسرّ إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و آتمنك على ما ائتمنك على ما ائتمنني عليه، ففعل. و بإسناده يرفعه إلى شهر بن حوشب أنّ عليّا (عليه السلام) لمّا سار إلى الكوفة استودع أم سلمة كتبه و الوصيّة، فلمّا رجع الحسن (عليه السلام) دفعتها إليه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة