الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

ثمّ جلس فقام عبد اللّه بن العباس بين يديه فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيّكم و وصيّ إمامكم فبايعوه، فتبادر الناس إلى بيعته.

فهذه أدلّة قاطعة بحقيّة إمامته.

و قد قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ابناي إمامان قاما أو قعدا.

و قول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و عصمتهما معلومة ثابتة من قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.

أقول: بعض هذه الخطبة قد رواها أحمد بن حنبل رحمه اللّه في مسنده عن هبيرة قال: خطبنا الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم، و لم يدركه الآخرون، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يبعثه بالراية، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّى يفتح له.

و قد رواها الدولابي في كتاب العترة بألفاظ تقارب ما رواه الجماعة، و من حديث آخر في المسند بمعناه، و في آخره: و ما ترك من صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله، و هذا قد رواه الحافظ أبو نعيم في حليته.

و هذه الخطبة قد رواها جماعة من الجمهور أيضا، و قد شهد القرآن بطهارته في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فلا بدّ أن يكون (عليه السلام) محقّا في دعوته، صادقا في إمامته.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.