الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * * * تجهّز لاخرى مثلها فكأن قد فإنّا و من قد مات منّا لكالّذي * * * يروح فيمسي في المبيت ليغتدى و كان بينه و بين الحسن (عليه السلام) مكاتبات، و احتجّ عليه الحسن (عليه السلام) في استحقاقه الأمر و توثّب من تقدّم على أبيه (عليه السلام) و ابتزازه سلطان ابن عمّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صار معاوية نحو العراق، و تحرّك الحسن (عليه السلام)، و بعث حجر بن عدي و استنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه، ثمّ خفّوا و معه أخلاط من الناس، بعضهم من شيعته و شيعة أبيه (عليهما السلام) و بعضهم محكمة يؤثرون قتال معاوية بكلّ حيلة، و بعضهم أصحاب طمع في الغنائم، و بعضهم شكّاك، و بعضهم أصحاب عصبية اتّبعوا رؤساء قبائلهم، لا يرجعون إلى دين، ثمّ صار حتّى نزل ساباط دون القنطرة و بات هناك.

فلمّا أصبح أراد (عليه السلام) أن يمتحن أصحابه و يستبرئ أحوالهم في طاعته، ليميز أولياءه من أعدائه و يكون على بصيرة من لقاء معاوية، فأمر أن ينادى في الناس بالصلاة جامعة فاجتمعوا، فصعد المنبر فخطبهم فقال: الحمد للّه كلّما حمده حامد، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه كلّما شهد له شاهد، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالحق و ائتمنه على الوحي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أمّا بعد، فو اللّه إنّي لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه و منّه و أنا أنصح خلق اللّه لخلقه، و ما أصبحت ____________

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.