الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فتوثّق لنفسه (عليه السلام) من معاوية تأكيدا للحجّة عليه، و الإعذار فيما بينه و بينه عند اللّه تعالى، و عند كافة المسلمين، و اشترط عليه ترك سبّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، و العدول عن القنوت عليه في الصلاة، و أن يؤمّن شيعته و لا يتعرّض لأحد مهم بسوء، و يوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه، فأجابه معاوية إلى ذلك جميعه و عاهده عليه و حلف له بالوفاء. فلمّا استتمّت الهدنة سار معاوية حتّى نزل بالنخيلة و كان يوم جمعة، فصلّى بالناس ضحى النهار و خطبهم فقال في خطبته: إنّي و اللّه ما أقاتلكم لتصلّوا و لا لتصوموا و لا لتحجّوا و لا لتزكّوا، إنّكم لتفعلون ذلك، و لكنّي قاتلتكم لأتأمّر عليكم و قد أعطاني اللّه ذلك و أنتم كارهون، ألا و إنّي كنت منيت الحسن و أعطيته أشياء و جميعها تحت قدميّ لا أفي له بشيء منها. ثمّ سار و نزل الكوفة فأقام بها أيّاما، فلمّا استتمّت بيعته صعد المنبر فخطب الناس و ذكر أمير المؤمنين و الحسن (عليهما السلام) فنال منهما، و كان الحسين (عليه السلام) حاضرا، فأراد أن يقوم و يجيبه فأخذ الحسن بيده و أجلسه و قام و قال: أيّها الذاكر عليّا أنا الحسن و أبي علي، و أنت معاوية و أبوك صخر، و أمّي فاطمة و أمّك هند، و جدّي رسول اللّه و جدّك ____________ يعني عبيد اللّه بن عباس. 509 حرب، و جدّتي خديجة و جدّتك فتيلة، فلعن اللّه أخملنا ذكرا و ألأمنا حسبا، و شرّنا قدما، و أقدمنا كفرا و نفاقا، فقال طوائف من أهل المسجد: آمين آمين.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.