فقال:
نعم، أمّا الشاهد فيوم الجمعة، و أمّا المشهود فيوم عرفة، فجزته إلى آخر يحدّث، فقلت له: أخبرني عن شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ فقال: نعم، أمّا الشاهد فيوم الجمعة، و أمّا المشهود فيوم النحر، فجزتهما إلى غلام كأنّ وجهه الدينار و هو يحدّث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ____________ خمل ذكره: خفي.
مرت الشيء: ملسه.
و الأطباء جمع الطبى: حلمة الثدي.
و النجد: الثدي.
البروج: 3.
510 فقلت: أخبرني عن شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ؟
فقال:
نعم، أمّا الشاهد فمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أمّا المشهود فيوم القيامة، أ ما سمعته يقول: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً و قال تعالى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ.
فسألت عن الأوّل؟
فقالوا:
ابن عباس، و سألت عن الثاني؟
فقالوا:
ابن عمر، و سألت عن الثالث؟
فقالوا:
الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، و كان قول الحسن أحسن.
و نقل أنّه (عليه السلام) اغتسل و خرج من داره في حلّة فاخرة، و بزّة طاهرة، و محاسن سافرة، و قسمات ظاهرة، و نفحات ناشرة، و وجهه يشرق حسنا، و شكله قد كمل صورة و معنى، و الإقبال يلوح من أعطافه، و نضرة النعيم تعرف في أطرافه، و قاضي القدر قد حكم أنّ السعادة من أوصافه، ثمّ ركب بغلة فارهة غير قطوف، و سار مكتنفا من حاشيته و غاشيته بصفوف، فلو شاهده عبد مناف لأرغم بمفاخرته به معاطس أنوف، و عدّه و آبائه و جدّه في إحراز خصل الفخار يوم التفاخر بألوف، فعرض له في طريقه من محاويج اليهود همّ في هدم قد أنهكته العلّة، و ارتكبته الذلّة، و أهلكته القلّة، و جلده يستر عظامه، و ضعفه يقيّد أقدامه، و ضرّه قد ملك زمامه، و سوء حاله قد حبّب إليه حمامه، و شمس الظهيرة تشوي شواه، و أخمصه تصافح ثرى ممشاه، و عذاب عرّ عريه قد عراه، و طول طواه قد أضعف بطنه
كشف الغمة في معرفة الأئمة