فانظر إلى هذا الجواب الصادع بالصواب كيف قد تفجّرت بمستعذبه عيون علمه، و أينعت بمستغربه فنون فهمه، فيا له جوابا ما أمتنه، و صوابا ما أبينه، و خطابا ما أحسنه، صدر عن علم مقتبس من مشكاة نور النبوّة، و تأييد موروث من آثار معالم الرسالة (هذا آخر كلام ابن طلحة). نقلت من كتاب معالم العترة الطاهرة للجنابذي رحمة اللّه عليه عن عقبة ابن الحرث قال: مرّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مع أبي بكر إذ رأى الحسن بن علي (عليه السلام) و هو يلعب، فأخذه فحمله على عاتقه فقال: بأبي شبيه النبي لا شبيها بعلي، قال: و علي (عليه السلام) يتبسّم. و عن ابن مالك قال: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) أشبههم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لأبي جحيفة: هل رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: نعم، و كان الحسن بن علي (عليه السلام) يشبهه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و عن أبي هريرة قال: ما رأيت الحسن بن علي (عليهما السلام) إلّا فاضت عيناي دموعا، و ذلك أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج ذات يوم فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فاتّكأ عليّ ثمّ انطلقت معه حتّى جئنا إلى سوق بني قينقاع، فما كلّمني فطاف فنظر، ثمّ رجع ____________ الطوى: الجوع. و لعل المراد بالطوى ثانيا انطوى عليه بطنه من الأحشاء و الأمعاء. الجر: الإناء من خزف. و المطا: الظهر.
كشف الغمة في معرفة الأئمة