أمّا الصلاة و الأذكار و ما في معناهما فقيامه بها مشهور، و اسمه على أربابها مذكور.
و أمّا الصدقات فقد صحّ النقل في ما رواه الإمام الحافظ أبو نعيم بسنده في حليته أنّه (عليه السلام) خرج من ماله مرّتين، و قاسم اللّه تعالى ماله ثلاث مرّات، و تصدّق به حتّى أنّه كان ليعطي نعلا و يمسك نعلا، و سيأتي تمام ذلك في الفصل الثامن المعقود لذكر كرمه و صلاته إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا العبادة المركبة نقل الحافظ المذكور في حليته بسنده أنّه (عليه السلام) قال: إنّي لأستحيي من ربّي أن ألقاه و لم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرّة من المدينة إلى مكّة على رجليه.
و روى صاحب كتاب صفوة الصفوة بسنده عن علي بن زيد بن جدعان قال: حجّ الحسن (عليه السلام) خمس عشرة حجة ماشيا، و إنّ النجائب لتقاد معه، فأيّ زهد أعظم من هذا (آخر كلامه).
قال أفقر عباد اللّه تعالى علي بن عيسى:
فضائل الحسن و فواضله و مكارمه ____________ الشجن- محركة-: الحاجة.
و الشجا: ما اعترض في الخلق من عظم و نحوه.
521 و نوافله و عبادته و زهادته و سيرته التي جرت بها عادته و سريرته، التي عرفت بها قاعدته، من الامور التي اشتهرت و ظهرت، و كم رام الأعداء سترها فما استترت، و هل يخفى النهار لذي عينين، و من الذي يبلغ شأو الحسن و الحسين، و كيف لا و قد خصّا بالولدين و السيّدين و الريحانتين، فمناقبهما صلّى اللّه عليهما تملى، و قلم القدر يكتب بالتصديق، و يسجل لمواليهما بحسن الاهتداء و معاونة التوفيق.
كشف الغمة في معرفة الأئمة