لا إلّا هذه الشاة فليذبحنّها أحدكم حتّى أهيّئ لكم شيئا تأكلون، فقام إليها أحدهم فذبحها و كشطها ثمّ هيّأت لهم طعاما فأكلوا ثمّ أقاموا حتّى أبردوا، فلمّا ارتحلوا قالوا لها: نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين فالمي بنا فإنّا صانعون إليك خيرا.
ثمّ ارتحلوا و أقبل زوجها و أخبرته عن القوم و الشاة، فغضب الرجل و قال: ____________ احتفل في الأمر: بالغ فيه.
شويهة تصغير الشاة، و الكسر- بالكسر-: الناحية.
امتذق اللبن: اختلط بالماء.
أي نزع جلدها.
ألم به- بتشديد الميم- نزل به و زاره.
524 ويحك أ تذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم ثمّ تقولين نفر من قريش، ثمّ بعد مدّة ألجأتهم الحاجة إلى دخول المدينة، فدخلاها و جعلا ينقلان البعر إليها و يبيعانه و يعيشان منه، فمرّت العجوز في بعض سكك المدينة فإذا الحسن (عليه السلام) على باب داره جالس، فعرف العجوز و هي له منكرة، فبعث غلامه فردّها فقال لها: يا أمة اللّه، أ تعرفينني؟
قالت:
لا، قال: أنا ضيفك يوم كذا و كذا، فقالت العجوز: بأبي أنت و أمّي (لست أعرفك، فقال: فإن لم تعرفيني فأنا أعرفك) فأمر الحسن (عليه السلام) فاشترى لها من شاة الصدقة ألف شاة، و أمر لها بألف دينار، و بعث بها مع غلامه إلى أخيه الحسين (عليه السلام)، فقال: بكم وصلك أخي الحسن؟
فقالت:
بألف شاة و ألف دينار، فأمر لها بمثل ذلك، ثمّ بعث بها مع غلام إلى عبد اللّه بن جعفر (عليه السلام) فقال: بكم وصلك الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة