الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و عن الحارث قال: سأل عليّ ابنه الحسن (عليهما السلام) عن أشياء من أمر المروة (و يجيء فيما أورده كمال الدين رحمه اللّه في الفصل التاسع في كلامه) و في آخرها: قال علي: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا فقر أشدّ من الجهل، و لا مال أعود من العقل.

و عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: قلت للحسن بن علي (عليهما السلام): إنّ الناس يقولون: إنّك تريد الخلافة؟

فقال:

قد كانت جماجم العرب في يدي، يحاربون من حاربت، و يسالمون من سالمت، فتركتها ابتغاء وجه اللّه تعالى و حقن دماء أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

و عن الشعبي قال: شهدت الحسن بن علي (عليهما السلام) حين صالح معاوية بالنخيلة، فقال له معاوية: قم فأخبر الناس أنّك تركت هذا الأمر و سلّمته إليّ، فقام الحسن (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: أمّا بعد فإنّ أكيس الكيس التقى، و أحمق الحمق الفجور، و إنّ هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا و معاوية إمّا أن يكون حقّ امرئ فهو أحقّ به منّي، و إمّا أن يكون حقّا لي فقد تركته إرادة إصلاح الامّة و حقن دمائها، و إن أدري لعلّه فتنة لكم و متاع إلى حين.

قلت:

لا تظنّ الحسن (عليه السلام) تردّد شاكّا في نفسه و مخالفا لاعتقاده و مذهبه، لا و اللّه، و لكنّه جرى على لغة القرآن المجيد في قوله تعالى: وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ ____________ الأعود: الأنفع.

530

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.